حذرنا مرارا وتكراراً من خطر فكر ومنهج الاخوان كتيار سياسي يتخذ الدين عباءة ولم يكن تحذيرنا هو الأول بل سبقنا عدد من الكتاب والعلماء سواء في وقتنا المعاصر أو في الازمنة السابقة.ففي وقتنا المعاصر حذر من فكرهم ومنهجهم كل من العلامة سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز والعلامة سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين والمحدث العلامة سماحة الشيخ ناصر الدين الألباني والعلامة صالح الحيدان والعلامة صالح الفوزان رحم الله الأموات منهم وحفظ الأحياء من كل شر.
أما في الأزمة السابقة فنكتفي بتحذير علامة الشام محمد كرد علي مؤسس المجمع العلمي بدمشق عام 1919 والذي توفي عام 1953 – رحمه الله- في مذكراته المجلد الثاني صفحتي 531 و532 والتي نشرتها دار أضواء السلف «الاخوان المسلمون طغت عليهم الانانية وفتنتهم الدنيا وغرتهم الحياة فطفقوا يعملون على بلوغ الشهرة والجاه والسلطان من أقرب الطرق، وهو طريق الدين الحنيف والشريعة السمحاء».وقد كان صادقاً رحمه الله في وصفه لما نشاهده حاليا من تسابق اعلامي لمنظري الاخوان الى بلوغ الشهرة كما يفعل الدكتور طارق السويدان الذي أسس قناة إعلامية واعترك مجال التدريب ليسوق نفسه حتى يصبح مشهورا يستطيع نشر أفكار تياره السياسي المغطى بعباءة الدين الى نفوس وعقول الجمهور.وما نشاهده كذلك من سعيهم الى الجاه من خلال إطلاق الألقاب الكبيرة عليهم مثل اطلاق لقب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين على منظرهم الكبير الدكتور يوسف القرضاوي، والذي كان من المفترض أن يلقبوه برئيس الاتحاد العالمي لمنظري الاخوان المسلمين حتى يعلم العامة أنه مزكى منهم كحزب سياسي وليس مزكى من قبل جهات رسمية.فالقرضاوي المعروف بآرائه التي يفصلها على قياس توجه حزب الاخوان مثل جوازه مصافحة الرجل للمرأة الاجنبية بعد ان سلك الاخوان النهج الديموقراطي وأدخلوا العنصر النسائي معهم في الحزب واختلطوا بهن مستندا الى فعله عندما يزور أقرباءه في مصر ومصافحته لنساء أهل قريته جاعلا فعلته قياسا شرعيا، أولى بالاتباع قول النبي صلى الله عليه وسلم «لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من ان يمس امرأة لا تحل له».
هبّ منتسبو هذا التيار السياسي من شتى بلاد العرب للدفاع عنه ومهاجمة دولة الإمارات العربية المتحدة التي صرحت على لسان عدد من مسؤوليها الرسميين باستيائها من تدخل القرضاوي في شؤونها الداخلية بعد ان تعاملت بحزم مع عدد من منتسبي حركة الاخوان المسلمين من مقيمين ومكتسبي الجنسسية الإماراتية لما شاهدت من أعمال تهدد أمن واستقرار مجتمعها.فقد هدد المتحدث باسم الاخوان محمود غزلان «بتحريك العالم الاسلامي بأسره وليس جماعة الاخوان فحسب ضد الإمارات للذود عن الشيخ القرضاوي» معلناً
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ