صالح الغنام
خارج النص
نحب الكويت أكثر منكم, ونضحي من أجلها أكثر منكم, ونحب شعبها بكل أطيافه أكثر منكم… حبنا لهذه الأرض, حب أبدي خالد خلقه الله في قلوبنا, وعلاقتنا بالكويت أكبر من أن تفهموها أو تستوعبوها, فهي علاقة لا ترتبط بالمكاسب والمناصب والمصالح المالية والتجارية, ومحبتنا لها ليست ترمومترا ترتفع حرارته وتنخفض وفقا لحسابات الأرباح والخسائر. نحب الكويت فقط لأنها الكويت, هكذا بلا إضافات, وهي التي أحببناها في فقرها وغناها, وأحببناها حرة ومحتلة… في الأشهر السُود, وتحت وقع الظلم والقهر وغياب الأمان, تمسكنا بالكويت ولم نكن نملك من أرضها وفي أرضها وعلى أرضها مترا واحدا, تمسكنا فيها وتشبثنا بأرضها وغرسنا أظافرنا في ترابها لأن خوفنا عليها كان أكبر من خوفنا من الباغي المحتل.
أنتم… يا من تغنيتم في صدر صحيفتكم بحبكم للكويت وذرفتم الدموع على وحدة شعبها. بالله عليكم, ماذا تعني لكم الكويت? هيا أتركوا عنكم الآلة الحاسبة وأخبروني بصدق, هل كنتم ستحبونها إن هي امتنعت عن ضخ الأموال في مصارفكم وشركاتكم? هل كنتم ستحافظون على كيانها وأمنها واستقرارها إن لم يتهيأ لكم احتكار المشاريع فيها? إن أجبتم ب¯ "نعم" سأنعتكم بالكاذبين, فلولا سوء فعلكم لما وصلت الحال بنا إلى هذا, فأنتم من تسبب في كل هذه الفوضى في طول البلاد وعرضها. أنتم من سرب الأسرار المصرفية, وأنتم من افترى وبالغ في قيمتها للفت الأنظار, وأنتم من حكم على المتهمين قبل إدانتهم, أنتم وأنتم وأنتم من كان وراء هذا الحراك الذي كاد يودي بوطننا إلى التهلكة. وطننا ما غيره الذي تتباكون عليه اليوم, وتخشون انفراط لحمة شعبه!
الشعب!… "أصلا انتو شكو بالشعب"? أليس الشعب هو ذاته الذي جعلتم مصارفكم بفوائدها الفاحشة تجثم على صدره وتكتم أنفاسه? ألم يكن غرضكم من إثارة قضية الإيداعات هو تبييض صفحة مصارفكم, حتى يذكر الشعب و
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ